السيد محمد سعيد الحكيم

43

رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز

وبقيت اللعنة تلاحقه ، كما قالت العقيلة الكبرى ( عليها السلام ) في خطابها ليزيد : فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أيامنا ، ولا ترحض عنك عارها ، وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم يناد المنادي ألا لعنة الله على الظالمين . وخاب أمله في القضاء على مسيرتكم هذه وأمثالها ، كما خاب من قبله من الطغاة والظالمين في العهود الطويلة ممن تصدى لهذه الشعائر وأمثالها ، أملًا في القضاء على روح الإيمان المتوثبة التي غرسها سيد الشهداء الحسين ( صلوات الله عليه ) بنهضته المباركة ، وإخماد صوتها المدوي في وجه الظالمين تصديقاً للعقيلة ( صلوات الله عليها ) مع الإمام زين العابدين ( صلوات الله عليه ) حينما مرّوا على تلك الأجساد الموزعة على وجه الأرض ، وهي بحالة تذيب الصخر الأصم ، حينما قالت : وينصبون بهذا الطف علماً لسيد الشهداء ( عليه السلام ) لا يدرس أثره ، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام ، وليجتهدن أئمة الكفر ، وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً وأمره إلا علوا . فالحمد لله تعالى وله الشكر على نصره لعباده ، وإنجازه وعده لهم ، وهنيئاً لكم على إطلاق حريتكم في مسيرتكم نحو سيد الشهداء ( صلوات الله عليه ) ، وزيارتكم له ، مجددين العهد به ، ومؤدين حق ولائه . وكم كان بودِّنا أن نشارككم في شيء من ذلك ، لولا الظروف القاهرة التي حالت بيننا وبين ما نريد ، إلا انها لا